ابن عربي
442
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ويسعى في سعادتها ، ويردها إلى خلاف ما تقتضيه نشأته إن كان منحرفا ، بان يبين لها مصارف ذلك الانحراف التي يحمدها الله ، وتكون فيها سعادة هذه النفس . فإنه لا يتمكن له أن ينشئها نشأة أخرى : « فقد فرغ ربك من خلق ومن خلق » - ولم يبق بأيدينا إلا تبيين المصارف . فالمعتدل النشأة إذا كان جاهلا بالأمور السعادية عند الله التي تحتاج إلى موقف ، وهو رسول الله - ص - ، يسأل العلماء عن الأمور التي تعطى السعادة عند الله . ( المعتدل النشأة ، والمنحرف ، ومكارم الأخلاق ) ( 359 ) وأما مكارم الأخلاق فلا يحتاج فيها ( المعتدل النشأة ) إلى موقف ، فان مزاج نشأته واعتدالها لا تعطيه إلا مكارم الأخلاق ، بل يحتاج إلى